facebook twitter youtube instagram rss

استئناف الدروس العلمية الدائمة المقامة في جامع الراجحي بحي شبرا (جدول 
الدروس)

حكم الاحتفال بالمولد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.أما بعد: فإن الله تعالى أرسل محمداً بالحق بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، فقال الله تعالى: }هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ{ التوبة:33، وقد هدى الله تعالى به من شاء من العباد، وأخرجهم من الظلمات إلى النور، وترك الأمة على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وقد أكمل الله له الدين، وبلغ البلاغ المبين، وأنزل عليه في آخر حياته قوله تعالى: }الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا{ المائدة:3، وهذه الآية واضحة الدلالة على كمال هذا الدين، وعدم الاحتياج فيه إلى إضافة أو زيادة أو تكميل في العبادات والقربات، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" رواه البخاري ومسلم، والمعنى أن كل حدث أو تجديد أو أمر أو إضافة عبادة لم يكن لها أصل في الشرع فإن ذلك مردود على من أحدثه، وليس هو من الدين الإسلامي، ولا يجوز التقرب به مهما كان قصد من اخترعه، ولو استحسنه أكثر الناس في بعض الأزمنة أو الأمكنة، وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته: "إن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" رواه مسلم وغيره عن جابر رضي الله عنه، وذكر أنه كان يقول ذلك في خطبة الجمعة، وفي رواية للنسائي: "وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار".
« المزيد
  • شرح الأصول الثلاثة لسماحة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين الدرس الأول »
  • شرح الأصول الثلاثة لسماحة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين الدرس الثاني »
  • شرح الأصول الثلاثة لسماحة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين الدرس الثالث »
  • شرح الأصول الثلاثة لسماحة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين الدرس الرابع »